|
لشهر رمضان المبارك نكهة خاصة في مدينة طرابلس. فهي وإن كانت مثل غيرها من المدن العربية والإسلامية تحتفل بهذا الشهر الكريم احتفالات مشتركة بالشكل العام في الإفطار والسحور وصلاة العيد وغير ذلك من شعائر إلاّ أنّ الطرابلسيّين لهم خصوصيّاتهم المميّزة عن غيرهم في هذا الشهر المعظّم. فهم كانوا يقومون قبل حلول شهر الصوم بالخروج من بيوتهم في يوم معيّن من أواخر شهر شعبان إلى ضواحي المدينة حيث كانت المتنزّهات الطبيعيّة بين البساتين، وعند عيون الماء والبرك، والجبال، والأودية. ومن أشهر تلك الأماكن التي أذكرها قبل نحو خمسين عاماّ مرتَفع أبي سمراء بين شجر الزيتون، وعند المنطقة المعروفة ب"الشَلْفَة"، وهي "الشُرْفة" التي تُطل على النهر المُنساب في الوادي، حيث كانت تلك الهضبة خالية من العمران، تزيّنها الزهور الطبيعيّة، بمختلف ألوانها وأشكالها، أو في مرتفع أبي سمراء من الجهة الجنوبية المطلّة على وادي "الخنّاق" أو عند عين ماء رقراقة عند برج رأس النهر كان يُطلق عليها قديماً "صدر الياز". أو على جانبي السكة الحديدية للقطار التي كانت تشقّ بساتين السقي، أو عند بركة الماء التي كانت قرب ضريح البطلة الطرابلسية عائشة البشنّاتية في محلّة "حارة النصارى". ومنهم من يُبعد فيذهب إلى بركة السمك في البدّاوي، أو بالقرب من عين الماء الفوّارة داخل البحر في "أبو حلقة"، ويسمّون ذلك اليوم ب"سيران رمضان"، حيث يأخذون معهم الطعام والشراب والفواكه والحلوى و"الأركيلة" ولوازمها من فحم وتنباك، وأدوات اللعب والتسلية واللهو، مثل ورق "الشدّة"، و"البرجيس" و"الدومينو"، كما يأخذ الأولاد الحبل للقفز وغير ذلك. وبعضهم يصطحب الطبلة "الدربكة"، فيأكلون التبّولة أو الفتّوش، ويشوون اللحوم، والكبّة، ويغنّون، ويلعبون ويمرحون ويلهون طوال النهار إلى مغيب الشمس يجمعهم شعور مشترك بأنهم سيُحرمون من هذه النزهة الجماعية شهراً كاملاً عندما يحلّ شهر الصوم والنقطاع للصلاة وتلاوة القرآن والتجهّد والتراويح، والتردّد على المساجد لسماع الدروس الدينية والمواعظ وتلاوة القرآن، وينشغل الرجال بأعمالهم، والنساء بإعداد الطعام في بيوتهن، فكنت ترى بيوت المدينة خالية من سكّانها إلاّ من المرضى والعاجزين عن السير، والناس تخرج زرافات زرافات، الأهل مع الأهل، والجيران مع الجيران، والجميع يشعرون بالأمان والفرح والسعادة، وتعمّهم الألفة والمحبّة.. ومن أهمّ المظاهر الرمضانية المتوارثة منذ عصر المماليك، قبل سبعمئة عام، أن عقود الإيجارات للحمّامات العامة في أسواق طرابلس القديمة كانت تستثني شهر رمضان من عقد الإيجار، فيكون على مستأجر الحمّام أن يدفع الإيجار عن أحد عشر شهراً فقط ويُعفى من إيجار شهر رمضان، لأن الطرابلسيين في النهار صائمون، وفي المساء يصلّون التراويح في المساجد، ثمّ يسهرون في المقاهي والمنازيل، ولا وقت لديهم للذهاب إلى الحمّامات، ولهذا كان أكثر الحمّمجية يقفلون الحمّام طوال شهر رمضان، ولا يُفتح إلا ليلة العيد. والمعروف أنه كان بطرابلس عشرة حمّامات، هي حمّام الحاجب في السُويقة، وحمّام القاضي في الدبّاغة قرب خان العسكر، وحمّام النزهة أسفل جسر اللّحامة، وحمّام العطّار في الملاّحة، وحمّام عز الدين بباب الحديد، وحمّام القلعة، وهو خاص بأنفار القلعة، وحمّام البرطاسي بسوق النحاسين، وحمّام العبد بسوق الصيّاغين، وحمّام النوري بسويقة النوري، حمّام الداوادار بقهوة الحتّة، والحمّام الجديد بالحدّادين، وكانت هذه الحمّامات تشهد إقبالاً وازدحاماً شديدين ليلة إثبات شهر رمضان، وليلة إثبات العيد، قبل أن يتعطّل دورها الاجتماعي في تاريخ المدينة بشكل شبه نهائيّ اعتباراً من منتصف القرن الماضي. ومن المظاهر الأخرى عدم إجراء عقود الزواج في هذا الشهر المبارك، وهذه الظاهرة لا تزال سارية إلى الآن، حيث يجتهد العروسان في عقد قرانهما قبل حلول شهر رمضان المبارك أو بعد انقضائه في ثاني أيام العيد. وكان الشهر الكريم قديماً عابقاً بالروحانيات والأجواء الدينية، حيث تكثر مجالس الحديث والفقه والتفسير في المساجد، وكان الجامع المنصوري الكبير يعجّ بالمؤمنين الذين يتابعون الدروس والمواعظ من حلقة إلى حلقة، إذ كان حرم الجامع يشهد أكثر من حلقة علمية في وقت واحد كما كان عليه الحال في الجامع الأزهر بالقاهرة قبل أن تنشأ الجامعة الحديثة. فكان أحد العلماء يعقد حلقة للوعظ بعد صلاة الفجر، وآخر قبل صلاة الظهر، وآخر بعده، وبين الظهر والعصر كان يجلس للحديث والموعظة ثلاثة علماء في وقت واحد كلٌّ منهم في ركن، وكانت أكثر الحلقات ازدحاماً حلقة العلامة الشيخ عبد الكريم عويضة رحمه الله، وهي بعد صلاة الظهر، وحلقة العلاّمة الشيخ صلاح الدين أبو علي رئيس البعثة الأزهرية في طرابلس ولبنان، وهي قبل صلاة العصر. ومن علماء الجامع في رمضان: الشيخ رفعت الضنّاوي، والشيخ إبراهيم السندروسي، والشيخ جميل عدره، والشيخ فؤاد إشراقية، والشيخ رامز الملك، وغيرهم. وكانت غرفة الأثر النبويّ الشريف تشهد تلاوة جزءٍ من القرآن الكريم، بعد صلاة العصر من كل يوم، ويتوالى على التلاوة الشيخ عمر العريف، والشيخ نصوح البارودي، والشيخ علي عرب، والحاج محمود الصائغ، وأخيراً المقرئ الشيخ محمد صلاح الدين كبارة، وتمتلئ غرفة الأثر بالحضور الذي يتقدّمهم مفتي المدينة والعلماء، وكانت العادة أن يختموا القرآن كلّه يوم التاسع والعشرين من رمضان تحسُّباً أن يكون الشهر الكريم من 29 يوماً فقط، وعند ختم القرآن الكريم كان يتولّى الدعاء الشيخ علي عرب بلهجته التركية، وصوته القويّ، ويتضمّن الدعاء سُوَر القرآن كلها (114 سورة)، ثم يقوم الحاج توفيق الشلبي، قيّم الجامع، برش العطور من المسك والزعفران على الحضور، ويعطّر القاعة بالبخور، ويوزّع الحلوى، ويتبادل الحضور التهنئة بختم القرآن، وانقضاء شهر الصوم. وكان للنساء الطرابلسيات نصيب في الاستماع إلى الدروس الدينية في الجامع، حيث كان يُرفع حاجز من القماش الأبيض في القسم العُلوي الشرقي من الحرم، وبأتي إليه النسوة من زقاق :القرطاوية" فيُصلّين ويجلسن لسماع الدروس إلى صلاة العصر. أما الظاهرة التي تنفرد بها طرابلس عن غيرها من المدن العربية والإسلامية فهي زيارة الأثر الشريف في الجامع المنصوري الكبير، وهو شعرة من لحية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يتزاحم المؤمنون لتقبيل هذا الأثر الشريف والتبرّك به مرتين فقط من آخر يوم جمعة في شهر رمضان، المرة الأولى عقب صلاة فجر يوم الجمعة، والمرة الثانية عقب صلاة ظُهر الجمعة مباشرة. وهذا الأثر الشريف قام السلطان العثماني "عبد الحميد الثاني" بإهدائه إلى مدينة طرابلس مكافأةً لأهلها على إطلاق اسمه على الجامع الذي يقوم في حارة النصارى، وكان قديماً يُعرف بجامع التفاحي، وتعرّض للخراب، فأعاد الطرابلسيون بناءه بمساعدة من السلطان، ولهذا أطلقوا اسمه عليه فأصبح يُسمّى "الجامع الحميدي"، واتفق علماء المدينة بعد التشاور فيما بينهم أن يضعوا هذه الهدية في الجامع المنصوري الكبير لكونه أكبر جوامع طرابلس، ولوقوع الجامع الحميدي، في ظاهر المدينة، فأقيمت حجرة تحت الرواق الغربي من الجامع وُضعت فيها الشعرة الشريفة، وأصبحت تُعرف بغرفة الأثر الشريف. ويقوم مفتي المدينة بنفسه بحمل العلبة التي توضع فيها الشعرة، وهي معطّرة بالمسك، ويتقدّم الزوّار منها فيقبّلونها تبرّكاًن بدءاً بالرجال، ثم يليهم النساء، ويقف العلماء بجانب المفتي، ويصدح المنشدون بمدائحهم النبوية، ولا تزال هذه الزيارة معمولاً بها إلى الآن. ![]() الأثر الشريف في الجامع المنصوري الكبير وفي الخمسينات من القرن الماضي كان شهر رمضان يأتي في فصل الصيف، فكان أهل الخير يغسلون بركة الدبّاغة الكبيرة قرب جامع التوبة، وبركة الملاّحة،وينظّفونهما جيداً، ثم يملأونهما شراباً مبرّداً بالثلج، من الليمونادة، أو الخرنوب، أو السوس، أو التمر الهندي، فيشرب الناس من البركتين مجّاناً، إكراماً للشهر الفضيل. |
|
ثمة مذاق خاص لشهر رمضان المبارك في مدينة طرابلس اللبنانية، وتكاد تكون الوحيدة من بين سائر المدن التي ينتبه الداخل إليها، ولا سيما (الأحياء القديمة) منها إلى حضور الشهر بكامل طقوسه ومظاهر إتمامه والاحتفال به. فالمدينة الساكنة سكوناً يشبه موتاً مؤجّلاً تدب الحياة في أوصالها، وتُبعث الروح في اليوم الأول من الشهر الذي ينتظره المؤمنون حولاً كاملاً. وكأن طرابلس مدينة انسحبت من حاضرها، أو جعلوها على مسافة منه، لتظل في برازخ الإيمان والتقوى والزهد، وهنا قد (تكمن فرادتها) ومن هذه البرازخ تستمد مقاومتها للتهميش وقدرتها الخارقة على الحياة والتواصل مع كل ما هو قائم فيها. وفي الأحياء القديمة من المدينة تعرض المحال على اختلاف أنواعها أجود الأصناف من البضائع والحاجات التي يستهلكها الناس في الأيام العادية من السنة. إلا أنها تختلف وتتباين في شكل لافت في رمضان، حيث تتألق، وتزهو وتصبح أكثر نظارة، وأكثر قدرة على اجتذاب المستهلكين، إذ أن لشهر الصيام هيبةً ووقاراً، وسلوكاً، يعزز شيجة صدق وثقة، ويشيع مناخاً من الود بين البائع والزبون. وعلى طول شارع "الحتة" وهو أحد الشوارع الأكثر قدماً في المدينة القديمة الرومانية الأساس، المملوكية التاريخ والحاضر تنتشر سائر بسطات الخضار والفواكه، والحمضيات، والتمور والفواكه المجففة، والمرطبات الشعبية كخرنوب، والسوس والتمر الهندي، والجلاب والتوت، وماء المشمش المجفف "قمر الدين". |
|
الحديث عن طرابلس الشام شيّق للغاية، خصوصاً إذا ما تناولها الباحث من الجانب التراثي فيها. فتراث طرابلس عريق للغاية من عهد الفينيقيين العرب، إلى زمن المماليك والعثمانيين المسلمين. وبين هذين الزمنين، تقع دولة الأمويين والعباسيين والفاطميين والصليبيين والأيوبيين. ويذكر الباحثون والأثريون أن طرابلس تعتبر ثانية المدن العربية بالآثار المملوكية بعد القاهرة. فهي تضم أكثر من 130 مبنى أثرياً من جوامع ومدارس وحمامات وخانات وأسواق ومزارات وزوايا، وجميعها آثار إسلامية مملوكية وعثمانية. ويعتبر الجامع المنصوري الكبير الذي بناه الأشرف خليل بن قلاوون سنة 1294م. ونسب إلى الملك المنصور فاتح طرابلس هو اعظم مساجدها الأثرية التي تعدّ ستة عشر مسجداً. أما مدارسها الإسلامية الأثرية فعددها سبع وثلاثون مدرسة. وعدد حماماتها الأثرية ثمانية حمامات. وعدد خاناتها ستة خانات. وعدد مزاراتها وزواياها يبلغ العشرة بين مزار وزاوية. وعدد سبلها وبركها الأثرية 18 سبيلاً وبركة. أما أبراجها فعددها ثمانية. ناهيك عن قلعتها العظيمة المعروفة بقلعة "سنجيل" والتي بنيت على حصن سفيان الأموي، وآثارها الأخرى المتنوعة والمتمثلة باللوحات الأثرية والبوابات والقناطر والمنازل المعلقة فوق الأسواق والدكاكين القديمة والقبوات والأدراج والأجران والبرك في الخانات والساحات القديمة. مما يجعلنا نؤكد أن المنطقة الممتدة من جامع التوبة شمالاً إلى الجامع المعلّق جنوباً وصولاً إلى الجامع المنصوري الكبير، تعتبر بأكملها منطقة أثرية متكاملة. وقد ذكر الخبراء والأثريون أن أسواق طرابلس القديمة يبلغ طولها ثلاثة كيلومترات على أقل تقدير. رمضان في الربوع الطرابلسية والواقع إن من يزور طرابلس الشام في شهر رمضان المبارك، يجد كأن حدثاً عظيماً قد جرى. فتتحوّل مثلاً حياة الناس وعاداتهم ونظم حياتهم اليومية، فتأخذ مظاهر وتقاليد وعادات جديدة، تظهر فجأة، وتجعل الناس جميعاً في تسارع مع الوقت، بكل فرح وغبطة وحركة نشيطة. واعتاد الناس في طرابلس، انهم حين يشعرون بقرب قدوم رمضان، أي في الأيام الأخيرة من شهر شعبان، يتهيأون لسيران رمضان في آخر يوم عطلة من شهر شعبان. فنراهم يخرجون إلى الطبيعة لقضاء يوم كامل في البساتين والحقول والجبال المجاورة. وكثيراً ما نرى العائلة تصطحب معها طعامها: المشاوي على أنواعه والتبولة والقهوة والنارجيلة والبزورات الطازجة إضافة إلى المشروبات الحلوة والفاكهة الطازجة. ومن ثم يعقدون حلقات الفرح والرقص والغناء، وتداول جميع الأنواع من ألعاب التسلية والمرح. وقد سميت هذه العادة "سيراناً"، لأن الناس كانوا يعتمدون السير على أقدامهم باتجاه بركة البدّاوي التي يتيمنون بها وبأسماكها، أو برج رأس النهر أو مطل الشرفة باتجاه المولوية، وهي خلية صوفية، كانت زاوية لفرقة المولوية الصوفية الشهيرة. ثبوت الهلال ويعتبر التماس هلال رمضان من التقاليد المتوارثة في المدينة الشامية. ويذكر الطرابلسيون أنه مع غروب شمس التاسع والعشرين من شهر شعبان، كان المسؤولون يذهبون إلى دار المفتي بطرابلس، ينتظرون الإبلاغ عن رؤية هلال رمضان. وكن هناك نفر من أبناء المدينة يتطوّعون لالتماس الهلال في ثلّة قريبة من القلعة تعرف ب"ثلّة الزعبيّة". وقد يخرج معهم بعض أعيان المدينة. وعند ثبوت رؤية الهلال، كانوا يبلغون المفتي بذلك، فيشهد الشهود، ويوعز إلى "المدفعجي" في القلعة أن يطلق من مدفع القلعة سبع طلقات. ثم تخرج نوبات الصوفية لتجوب الشوارع، وتوزع الأشربة في الأسواق وخصوصاً قرب بركة الملاّحة أو بركة الصاغة بصورة مجانية على الناس. وتعتبر ليلة أول رمضان، ليلة مميزة بعد الإفطار، ولها وقعها الخاص في النفوس. إذ يسرع الناس في المساء إلى تهنئة أقربائهم بحلول الشهر الكريم، وخصوصاً المسنين منهم، وبعد منتصف الليل، يظهر "المسحراتي"، ويطوف على الدور، ويتولى مهمة إيقاظ النائمين، ويدعوهم لتناول السحور. وكان له رونقه الخاص في الأحياء الشعبية. أما في القديم، فكان أحد عقلاء الحيّ هو الذي يتولّى هذه المهمة. إذ يأخذ بالطواف بطبلته مترنماً بما يتيسر له من المدائح النبوية. وكان يتوقف للحظات ينادي أهل الدار قائلاً لهم: "وحّدوا الله". وكثيراً ما كان ينادي على صاحب الدار بالاسم. ومن العائلات التي ظهر منها المسحراتي في طرابلس: القدوسي والغندور واللوزي والزاهد والبيروتي. وبعد تحضير طعام السحور وإقبال العائلة على المائة والانتهاء من ذلك، كان يخلد الجميع إلى النوم. وغالباً ما كانت تتأخر الحركة في الشارع في صباح اليوم التالي. المائدة الرمضانية الطرابلسية وتعتبر المائدة الطرابلسية، مائدة لها تراثها العريق عند جميع العائلات، وهي مميزة وغنية، ولذلك اكتسبت شهرة عظيمة بين جميع الأوساط في المحيط الشامي. وكانت هذه المائدة تزين أول ما تزين بحبات التمر، ليتناولها الصائم قبيل الوجبة الرئيسية. ويتصدّر طبق الحساء المائدة أيضاً، لأن الصائم يحتاج لترطيب معدته وتحضيرها. أما طبق "الفتة"، فكثيراً ما يشتريه الناس من محلة باب الحديد، وهو يشدّ الأنظار بلونه المميز: اللبن الأبيض الممزوج بالطحينة والحامض والثوم والسمن المغلي والصنوبر المحمص والبهار. وإلى جانبه البصل والفجل والكبيس المشكل. |
Last update: November 17, 2002
© Copyright tripoli-city.org. All rights reserved